السيد جعفر مرتضى العاملي
320
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ولو أنه كان راغباً في الإسلام ، فقد كان باستطاعته وهو الرجل المجرب ، والحصيف أن يفعل ذلك ، وأن يمهد السبل لإسلام أهل مملكته وفق ما يأمره به نبي الله « صلى الله عليه وآله » . هرقل ماكر وكاذب : تقدم : أن ملك الروم بعدما قرأ كتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » واطلع من أبي سفيان على ما أحب أن يطلع عليه . . « أمر منادياً ينادي : ألا إن هرقل قد آمن بمحمد واتبعه . فدخلت الأجناد في سلاحها ، وأطافت بقصره ، تريد قتله ، فأرسل إليهم : أني أردت أن أختبر صلابتكم في دينكم ، فقد رضيت عنكم . فرضوا عنه . ثم كتب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » : أنه مسلم ، ولكنه مغلوب على أمره . . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : كذب عدو الله ، ليس بمسلم ، بل هو على نصرانيته . . أو نحو ذلك » ( 1 ) .
--> ( 1 ) الروض الأنف ج 4 ص 196 وراجع : حياة الصحابة ج 1 ص 106 و 107 والبداية والنهاية ج 4 ص 267 و 268 وج 5 ص 15 وتهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 114 وعن فتح الباري ج 1 ص 35 والسيرة الحلبية ج 3 ص 246 والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 63 وسائر المصادر التي ذكرناها سابقاً ، حين أوردنا ما جرى بين هرقل وأبي سفيان ، وموارد الظمآن ص 393 وصحيح ابن حبان ج 10 ص 358 .